العلامة الحلي

297

مختلف الشيعة

السلام - قال : من تمام الصوم إعطاء الزكاة يعني الفطرة ( 1 ) . قال المفيد : ثم قال - عليه السلام - كالصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله - ، ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ومن صلى ولم يصل على النبي - صلى الله عليه وآله - وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له ، إن الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة ، فقال : " قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى " ( 2 ) . احتج الأصحاب بما رواه العيص بن القاسم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - على الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر ( 3 ) . ويقبح الأمر بتأخير الواجب عن وقته ، فإن المسارعة إلى الواجب إما واجبة أو مندوبة ، فلا تكون مرجوحة . والجواب : نمنع تأخير الواجب ، بل قد يحسن إذا اشتمل على مصلحة مطلوبة للشارع ، كما في تأخير الظهرين عن وقتهما إما للاشتغال بالنافلة ، أو بحضور الإمام . وتأخير ( 4 ) المغرب لإيقاعها في مزدلفة ، وهنا مصلحة مطلوبة للشارع ، وهي الجمع بين الصلاة والزكاة ، فكان الأفضل تأخيرها وإن تقدم وجوبها . مسألة : قال السيد المرتضى في الجمل : وقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر من يوم الفطر وقبل صلاة العيد ، وقد روي أنه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس من يوم الفطر ( 5 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 108 ح 314 وليس فيه " يعني الفطرة " . وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 ج 6 ص 221 . ( 2 ) المقنعة : ص 264 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 75 ح 212 . وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 ج 6 ص 246 . ( 4 ) في متن المطبوع ون : وتأخر . ( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 80 .